الفاضل الهندي

92

كشف اللثام ( ط . ج )

وما في توحيد الصدوق من حسن هشام بن الحكم عنه ( ع ) : في قوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ( 1 ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ( 2 ) . وما في عيون الأخبار من قول الرضا ( ع ) فيما كتبه إلى المأمون : وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا ، والسبيل الزاد والراحلة مع الصحة ( 3 ) . وأما صحيح معاوية بن عمار : سأل الصادق ( ع ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ فقال : نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان من حج مع النبي ( ص ) مشاة ، ولقد مر رسول الله ( ص ) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب عنهم ( 4 ) . وخبر أبي بصير : سأله ( ع ) عن قوله عز وجل : " ولله على الناس " الآية ، قال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ، قال : لا يقدر على المشي ، قال : يمشي ويركب ، قال : لا يقدر على ذلك - يعني المشي - قال : يخدم القوم ويخرج معهم ( 5 ) . فيحملان على من استقر عليه فأخره . وحملهما الشيخ على تأكد الاستحباب ، أو التقية ( 6 ) . ( أما الزاد : فهو أن يملك ما يمونه من القوت والمشروب ) والكسوة ( بقدر حاله ) من حيث حاجته ، أو عادته على ما في التذكرة ( 7 ) . ( إلى الحج وإلى الإياب إلى وطنه ) إن أراده ، ( وإن لم يكن له ) به

--> ( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) التوحيد : ص 350 ح 14 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 1 ص 122 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 29 ب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 29 ب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 . ( 6 ) الإستبصار : ج 2 ص 141 ذيل الحديث 6 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 19 .